السيد ابن طاووس
191
إقبال الأعمال ( ط . ق )
أَنَّهُ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا سَعِيداً السَّمَّانَ كَيْفَ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَوْمُهَا مِثْلُ لَيْلَتِهَا يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَهِيَ تَكُونُ فِي كُلِّ سَنَةٍ الباب الرابع والعشرون فيما نذكره من زيادات ودعوات في الليلة العشرين منه ويومها وفيها ما نختاره من عدة روايات بالدعوات مِنْهَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْعَتِيقَةِ وَهِيَ فِي اللَّيْلَةِ الْعِشْرِينَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ لِي غَيْرُكَ أُوَحِّدُهُ وَلَا رَبَّ لِي سِوَاكَ أَعْبُدُهُ أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَكَ [ لَهُ ] كُفُواً أَحَدٌ وَكَيْفَ يَكُونُ كُفْوٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ [ لِلْخَالِقِ ] وَمِنَ الْمَرْزُوقِينَ لِلرَّازِقِ وَمَنْ لَا يَسْتَطِيعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلَا ضَرّاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً هُوَ مَالِكُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِعَطِيَّتِهِ وَتَحْرِيمِهِ وَيَبْتَلِي بِهِ وَيُعَافِي مِنْهُ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ إِلَهِي وَسَيِّدِي مَا أَغَبَّ شَهْرَ الصِّيَامِ [ رَمَضَانَ ] إِلَى جَانِبِ الْفَنَاءِ وَأَنْتَ الْبَاقِي وَآذَنَ بِالانْقِضَاءِ وَأَنْتَ الدَّائِمُ وَهُوَ الَّذِي عَظَّمْتَ حَقَّهُ فَعَظُمَ وَكَرَّمْتَهُ فَكَرُمَ وَإِنَّ لِي فِيهِ الزَّلَّاتِ كَثِيرَةً وَالْهَفَوَاتِ عَظِيمَةً إِنْ قَاصَصْتَنِي بِهَا كَانَ شَهْرَ شَقَاوَتِي وَإِنْ سَمَحْتَ لِي بِهَا كَانَ شَهْرَ سَعَادَتِي اللَّهُمَّ وَكَمَا أَسْعَدْتَنِي بِالْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِكَ مُبْدِئاً [ مُبْتَدِئاً ] فَأَسْعِدْنِي بِرَحْمَتِكَ وَرَأْفَتِكَ وَتَمْحِيصِكَ وَسَمَاحَتِكَ مُعِيداً فَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيراً دعاء آخر في هذه الليلة ذكره محمد بن أبي قرة في كتابه عمل شهر رمضان إِلَهِي [ اللَّهُمَّ ] كَلَّفْتَنِي مِنْ نَفْسِي مَا أَنْتَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي وَقُدْرَتُكَ أَعْلَى مِنْ قُدْرَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعْطِنِي مِنْ نَفْسِي مَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَخُذْ لِنَفْسِكَ رِضَاهَا مِنْ نَفْسِي إِلَهِي لَا طَاقَةَ لِي بِالْجُهْدِ وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى الْبَلَاءِ وَلَا قُوَّةَ لِي عَلَى الْفَقْرِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَلَا تَحْظُرْ عَلَى رِزْقِي [ رِزْقِكَ ] فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ وَلَا تُلْجِئْنِي إِلَى خَلْقِكَ بَلْ تَفَرَّدْ يَا سَيِّدِي بِحَاجَتِي وَتَوَلَّ كِفَايَتِي وَانْظُرْ فِي أُمُورِي فَإِنَّكَ إِنْ وَكَّلْتَنِي إِلَى خَلْقِكَ تَجَهَّمُونِي وَإِنْ أَلْجَأْتَنِي إِلَى أَهْلِي [ قَرَابَتِي ] حَرَمُونِي وَمَقَتُونِي وَإِنْ أَعْطَوْا أَعْطَوْا قَلِيلًا نَكِداً وَمَنُّوا عَلَيَّ كَثِيراً وَذَمُّوا طَوِيلًا فَبِفَضْلِكَ يَا سَيِّدِي فَأَغْنِنِي وَبِعَطِيَّتِكَ فَانْعَشْنِي وَبِسَعَتِكَ فَابْسُطْ يَدِي وَبِمَا عِنْدَكَ فَاكْفِنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ دعاء آخر في هذه الليلة مروي عن النبي ص أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا